السيد أحمد الهاشمي
333
جواهر البلاغة
والثاني : يكون الاختلاف بزيادة حرف في اخره . فالجناس المذيل : كقول الخنساء : [ المجزوء الكامل ] انّ البكاء هو الشفا * ء من الجوى بين الجوانح والجناس المطرف : كقول أبي تمام : [ الطويل ] يمدون من أيد عواص عواصم * تصول بأسياف قواض قواضب 4 - ومنها : الجناس المضارع والجناس اللاحق . فالجناس المضارع ، يكون باختلاف ركنيه في حرفين ، لم يتباعدا مخرجا إما في الأول : نحو : ليل دامس ، وطريق طامس . وإما في الوسط : نحو : وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ ، وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ [ الأنعام : 26 ] . وإما في الآخر : نحو قوله صلّى اللّه عليه وآله « الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة » . والجناس اللاحق يكون في متباعدين . إما في الأول : نحو هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ [ الهمزة : 1 ] . وإما في الوسط : نحو : إِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ، وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ [ العاديات : 7 ، 8 ] . وإما في الآخر : نحو قوله تعالى : وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ [ النساء : 83 ] . 5 - ومنها : الجناس اللفظي وهو ما تماثل ركناه لفظا ، واختلف أحد ركنيه عن الآخر خطا ، إما الاختلاف في الكتابة بالنون والتنوين . وإما الاختلاف في الكتابة بالضاد والظاء ، أو الهاء والتاء . فالأول : وهو ما تماثل ركناه لفظا ، واختلف أحد ركنيه عن الآخر خطّا في الكتابة بالنون والتنوين قوله : [ الرجز ] أعذب خلق اللّه نطقا و ( فما ) * إن لم يكن أحقّ بالحسن ( فمن ) مثل الغزال نظرة ولفتة * من ذا رآه مقبلا ولا افتتن